دعوة الى إرساء سياسات تعلم مدى الحياة لتنميةأكثر عدالة واستدامة

دعوة الى إرساء سياسات تعلم مدى الحياة لتنميةأكثر عدالة واستدامة

دعا ممثلو منظمة الامم المتحدة ووكالاتها بتونس، اليوم الاثنين خلال لقاء حواري تحت شعار "نحو التفكير في محو الامية في القرن الحادي والعشرين: نحو مجتمعات أكثر شمولا واستدامة وازدهارا"، الى ارساء سياسات التعلم مدى الحياة، باعتباره ركيزة أساسية للإدماج والتمكين والصمود من أجل تنمية أكثر عدالة واستدامة.

 

وانتظمت هذه التظاهرة التفاعلية بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لمحو الامية الموافق لـ8سبتمبر من كل سنة، وذلك ببادرة من صندوق الامم المتحدة للسكان بتونس ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الانسان.

 

وبيّنت مديرة صندوق الامم المتحدة للسكان بتونس، ريم فيالة، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء بالمناسبة أن هذه التظاهرة تهدف بالخصوص الى إبراز ان التعلم ليس تلقي معلومات وحصره في التعلم الوظيفي في معرفة القراءة والكتابة انما يجب ان يكتسي خصوصية لكل فئة عمرية وان ترافق التعلمات الشخص مدى الحياة، لافتة الى التحديات التي تكتسيها هذه التعلمات.

 

واعتبرت أن الامية تتجاوز المفهوم التقليدي لتشمل الامية البيئية والتي تظهر في جهل مفاهيم التغيرات المناخية مما يتسبب خاصة لدى القاطنين في المناطق الريفية الى عدم التمكن من الولوج الى الموارد الطبيعية مثل المياه والثروة النباتية والغابية داعية الى ضرورة ترشيد استغلال هذه الموارد حتى يتم الحفاظ على ديمومتها للاجيال القادمة الى جانب الامية الرقمية ودورها في التمتع بالحقوق والولوج اليها.

 

وشددت فيالة على أهمية التعلم الرقمي ودوره في الرفع من التشغيلية وذلك عبر اتقان الوسائط الرقمية ومواكبة التطور التكنولوجي، لافتة الى أن نسبة الامية في تونس تبلغ 17 بالمائة حسب المعهد الوطني للاحصاء (التعداد العام للسكان والسكنى 2024) وتعد مرتفعة في صفوف النساء بنسبة 22 بالمائة مقابل 12 بالمائة لدى الرجال.

 

ودعت مديرة صندوق الامم المتحدة للسكان بتونس في هذا الصدد الى ضرورة تلافي الهوة بين الرجال والنساء في التعلمات عبر صياغة سياسات تكرس للمساواة وتحفّز على الحد من الانقطاع المبكر عن التعليم للفتيات.

 

من جهته، أفاد رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان، عبد الباسط بن حسن، أن تونس استثمرت بعد الاستقلال (1956) في سياسات عمومية هامة لاسيما في التعليم العمومي وبرامج محو الامية وحققت نتائج هامة في هذا الخصوص غير انها في السنوات الاخيرة وبعد مراكمتها لتجربة ناجحة دخلت في أزمة تعليم في مختلف المستويات اضافة الى الامية العلمية والرقمية والبيئية.

 

ولفت الى انه أمام هذه الازمات يحتاج الوضع اليوم الى تطوير التعلم بمختلف مراحله وصياغة سياسات تعلم مدى الحياة في مختلف أنحاء الجمهورية وتطوير فهم القضايا المتعلقة بالاقتصاد والصحة الى جانب ضرورة سن سياسات تعلم مدى الحياة تكون دامجة وتضم الاشخاص ذوي الاعاقة حتى يسهل ولوجهم للمعلومة بطرق تيسيرية.

 

أما مديرة مكتب الامم المتحدة للمستوطانات البشرية بتونس، عايدة ربانة، فأبرز أن المكتب انطلق منذ سنتين في تجربة بجزيرة قرقنة من ولاية صفاقس تقوم على التحسيس والتوعية بمحو الأمية بهذه المنطقة التي تعد ذات صبغة سياحية يطغى عليها طابع الصيد البحري من خلال التوعية والتحسيس بأهمية التغيرات المناخية ودورها في فقدان مواطن الرزق، داعية الى التوجه نحو الفعل عبر شراكة بين المستوى الوطني والاقليمي والمحلي لتحقيق اهداف التنمية المستديمة وبناء مدن مستدامة.

 

من جهتها، قالت المنسقة المقيمة لمنظومة الامم المتحدة بتونس، رنا طه، في كلمتها الافتتاحية، ان الامية تزيد الفجوة بين المجتمع وان الفضاء الرقمي يمكن له ان يتحول الى فضاء للاقصاء في ظل غياب الوعي والمهارات وان الوعي البيئي هو مكسب يحمي المواطن ويمكنه من الولوج الى حقوقه.

شارك:

إشترك الأن

صفاقس

27° - 32°
الثلاثاء32°
الأربعاء32°
< عالموجة مع أحلام مساحلي >
PROGRAMME ITALIEN
على كيفك
حديث المسرح
برد القايلة
على الأثير
برد القايلة

برد القايلة

14:00 - 16:30

ON AIR
< عالموجة مع أحلام مساحلي >
PROGRAMME ITALIEN
على كيفك
حديث المسرح
برد القايلة
على الأثير