المحادثات بين أمريكا وإيران تتوقف مؤقتا والخلافات لا تزال قائمة

أفادت الحكومة الإيرانية، يوم الأحد 12 أفريل 2026، بان المفاوضات مع الولايات المتحدة توقفت في الوقت الراهن، وذلك بعد جولة من المحادثات التي عُقدت في باكستان بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع بين واشنطن وطهران.
وشكّلت هذه اللقاءات، التي جرت في إسلام آباد، أول تواصل مباشر بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات، وأرفع مستوى من النقاشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقد يكون لنتائجها تأثير حاسم على مستقبل وقف إطلاق النار الهش القائم منذ أسبوعين، وكذلك على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ اندلاع النزاع. وقد أدى هذا الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وسقوط آلاف الضحايا.
وأوضحت الحكومة الإيرانية، في منشور على منصة "إكس"، أن المحادثات استمرت 14 ساعة قبل أن تُختتم، مع الاتفاق على تبادل وثائق بين خبراء فنيين من الجانبين.
وأضافت أن المفاوضات ستتواصل رغم بقاء بعض نقاط الخلاف، من دون تحديد موعد استئنافها، فيما أشار مراسل التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن المحادثات مرشحة للاستمرار خلال اليوم ذاته.
وبحسب وسيط باكستاني، فقد عقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، اجتماعاً استمر ساعتين مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، قبل التوقف للاستراحة.
في المقابل، لم تصدر إدارة ترامب أي تعليق حتى الآن بشأن انتهاء المفاوضات أو طبيعة الخلافات العالقة.
ومع انطلاق المحادثات، أعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ اتخاذ إجراءات تمهيدية لتطهير مضيق هرمز، الذي يُعد محوراً أساسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار. وأكد عبور سفينتين حربيتين أمريكيتين للمضيق والاستعداد لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل إعلام إيرانية رسمية حدوث ذلك.
وقبيل بدء المحادثات، أفاد مصدر إيراني رفيع لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول مالية مجمدة في قطر ودول أخرى، وهو ما نفاه مسؤول أمريكي.
كما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران تطالب، إلى جانب الإفراج عن أموالها في الخارج، بالسيطرة على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن خسائر الحرب، وفرض وقف إطلاق نار شامل في المنطقة، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى فرض رسوم عبور على السفن.
من جهتها، تبدو أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شهدت بعض التغيير، إلا أنه يسعى على الأقل إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لمنعها من تطوير سلاح نووي.
وفي سياق متصل، يواصل الكيان الصهيوني، الحليف لواشنطن، عملياته العسكرية، إذ شارك في الهجمات على إيران منذ 28 فيفري، كما يستهدف مقاتلي حزب الله في لبنان، مؤكداً أن هذه العمليات لا تندرج ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.




18° - 23°








