مخطط التنمية 2026–2030: لجنة المخططات التنموية تجتمع بممثلي مجلس الإقليم الثالث

عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم اليوم الثلاثاء، جلسة عمل مع ممثلي مجلس الإقليم الثالث، وذلك في إطار مواصلة اللقاءات مع المجالس المنتخبة، المخصّصة للإعداد لمخطط التنمية للفترة 2026-2030.
وتمّ خلال الجلسة، حسب بلاغ صادر عن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، التطرق إلى الوضع العام بالإقليم الثالث(ولايات سليانة، سوسة، القصرين، القيروان، المنستير، والمهدية )، الذي عرف خلال السنوات الأخيرة نسق نمو بطيء، ونسب بطالة مرتفعة، خاصّة في صفوف الشباب وحاملي الشهائد العليا، وهو واقع مرتبط أساسًا بضعف الاستثمار وغياب المشاريع المهيكلة القادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل.
وتمّت خلال اللقاء الإشارة إلى أنّ الاستثمار العمومي في الإقليم ظلّ دون مستوى الانتظارات، ما انعكس سلبًا على البنية التحتية، سواء في ما يتعلّق بالطرقات أو بالمناطق الصناعية أو بالمرافق الصحية والخدمات الأساسية، و إلى أنّ بعض المعتمديات لا يزال المواطن فيها يقطع مسافات طويلة للحصول على خدمات صحية أساسية، في ظلّ ضغط متزايد على المنظومة الصحية نتيجة نقص الموارد البشرية والتجهيزات.
وأوضح ممثلو مجلس الإقليم الثالث أنّ المشاريع المقترحة تهدف بالأساس إلى تقليص الفوارق الجهوية وتحويل الإقليم إلى قطب اقتصادي متعدّد الاختصاصات، يشمل المجالات التكنولوجية واللوجستية والصحية والسياحية، لافتين إلى أنّ الفضاء الإقليمي يتميّز بتفاوت جهوي كبير، ما مثّل التحدّي الأكبر خلال عملية التخطيط، خاصّة فيما يتعلّق بالإدماج الاقتصادي، حيث تفتقر عديد المناطق إلى أبسط المقوّمات، وفي مقدّمتها الربط الطرقي الأفقي.
وأشاروا إلى أنّ العمل التخطيطي تمّ مع الأخذ بعين الاعتبار إكراهات المالية العمومية، ممّا جعل التحدّي مضاعفًا، و يتمثّل الهدف في السعي إلى توزيع عادل للاستثمارات العمومية ضمن مقترح المخطط الإقليمي للإقليم الثالث مؤكدين في هذا السياق أنّ الإقليم، ورغم الصعوبات، يتوفّر على مقوّمات نجاح هامّة، من بينها الموانئ والمطارات، التي يمكن أن تمثّل نقاط تحوّل حقيقية إذا ما تم توظيفها بشكل أفضل.
وثمن نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، في تدخلاتهم خلال الجلسة، العمل الذي قدّمه مجلس الإقليم الثالث، مشيرين إلى وجود مشاريع مبرمجة في مخططات سابقة، بلغت مراحل متقدّمة، غير أنّها ما تزال معطّلة، وهو ما يستوجب إيلاءها الأهمية اللازمة والعمل على تسريع إنجازها.
وأكّدوا أنّ المرحلة الحالية لم تعد مرحلة تشخيص وإنّما مرحلة البحث عن الحلول العملية، خاصّة وأنّ الإقليم الثالث يتوفّر على مقوّمات واعدة، من بينها الخصائص السياحية، والتقارب الجغرافي بين الجهات، إضافة إلى الإمكانيات الفلاحية.




12° - 17°







